ابن شعبة الحراني
445
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
قال عليه السلام : لا . قلت : لهم فيها أجر ؟ قال عليه السلام : نعم تطول عليهم بالمعرفة وتطول عليهم بالصواب ( 1 ) . وقال الفضيل بن يسار ( 2 ) سألت الرضا عليه السلام عن أفاعيل العباد مخلوقة هي أم غير مخلوقة ؟ قال عليه السلام : هي والله مخلوقة - أراد خلق تقدير لا خلق تكوين - . ثم قال عليه السلام : إن الايمان أفضل من الاسلام بدرجة والتقوى أفضل من الايمان بدرجة ولم يعط بنو آدم أفضل من اليقين . وسئل عن خيار العباد ؟ فقال عليه السلام : الذين إذا أحسنوا استبشروا . وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا عفوا . وسئل عليه السلام عن حد التوكل ؟ فقال عليه السلام : أن لا تخاف أحدا إلا الله . وقال عليه السلام : من السنة إطعام الطعام عند التزويج . وقال عليه السلام : الايمان أربعة أركان : التوكل على الله ، والرضا بقضاء الله . والتسليم لأمر الله . والتفويض إلى الله ، قال العبد الصالح ( 3 ) : " وأفوض أمري إلى الله فوقاه الله سيئات ما مكروا " . وقال عليه السلام : صل رحمك ولو بشربة من ماء . وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها وقال في كتاب الله : " ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ( 4 ) " . وقال عليه السلام : إن من علامات الفقه : الحلم والعلم ، والصمت باب من أبواب الحكمة . إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير . ( 5 ) وقال عليه السلام : إن الذي يطلب من فضل يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله .
--> ( 1 ) كذا . وتطول عليه : أمتن عليه . والصحيح " الثواب " والسهو من قلم النساخ . ( 2 ) كذا . وفضيل بن يسار من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ومات في أيامه ولعله كان قاسم بن الفضيل أو محمد بن الفضيل لأنهما من أصحاب الرضا عليه السلام . ( 3 ) أراد عليه السلام بالعبد الصالح مؤمن آل فرعون والآية في سورة غافر آية 44 . ( 4 ) سورة البقرة آية 266 . ( 5 ) وفي بعض النسخ [ على كل حق ] .